يوسف الحاج أحمد

638

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

الإيدز وتحريم الزّنى حرص الإسلام كلّ الحرص على إيجاد مجتمع عفيف طاهر لا تثار فيه الشّهوات ولا تنتهك فيه المحرمات ، وذلك حفاظا على الأعراض من التّدنيس ، والأنساب من الاختلاط ، فسنّ التّشريعات الّتي تكفل المحافظة على هذا الهدف السّامي ، وأمر بالحجاب ، وغضّ البصر ، ورغّب في الزّواج ، وشرع الحدود . ومن أجل ذلك جاء التّحذير في كتاب اللّه من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وجاءت أحاديث المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم تبيّن عاقبة إشاعة الفاحشة وإعلانها بين النّاس ، ومنها قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « خمس بخمس ، ما نقض قوم العهد إلّا سلّط عليهم عدوّهم ، وما حكموا بغير ما أنزل اللّه إلّا فشا فيهم الفقر ، ولا ظهرت فيهم الفاحشة إلّا فشا فيهم الموت ، ولا طفّفوا المكيال إلّا منعوا النبات وأخذوا بالسّنين ، ولا منعوا الزّكاة إلّا حبس عنهم القطر » . [ الطبراني في الكبير ، عن ابن عباس . وهو حديث حسن ] . وفي رواية ابن ماجة والحاكم وهي صحيحة ، بلفظ : « لم تظهر الفاحشة في قوم قطّ ، حتّى يعلنوا بها ، إلّا فشا فيهم الطّاعون والأوجاع الّتي لم تكن مضت في أسلافهم الّذين مضوا . . » . وجاء العلم الحديث والواقع المعاصر بتأكيد معنى الحديث ، وتصديق نبوّة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم حيث لم يدرك الناس حقيقة ذلك إلّا في العقدين الأخيرين من القرن العشرين الذي انتشرت فيه الفواحش بصورة مروعة ، وتفشت كثير من الأمراض الجنسية التي لم تكن معهودة من قبل ، وكلّ ذلك بسبب ظهور